هبة الله بن علي الحسني العلوي
المقدمة 27
أمالي ابن الشجري
عيوب ، فيغضون عن عيوب الناس ، ويسكتون عنها ، فتذهب عيوب لهم كانت فيهم ، وكثير من الناس يتعرضون لعيوب الناس ، فتصير لهم عيوب لم تكن فيهم » . ويقول عنه ابن النجار : « وكان حسن الخلق رفيقا » . ولن يغضّ من هذا الوصف الكريم الذي وصف به ابن الشجري ما تراه في « الأمالي » من هجومه الحادّ وتجريحه العنيف لمن خالفهم أو خالفوه ، صنيعه مع مكي بن أبي طالب ، ثم مع تلميذه ابن الخشاب ، ومعاصره أبى نزار الحسن بن صافي ، المعروف بملك النحاة « 1 » ، وقد استعمل ابن الشجري في هجومه هذا ألفاظا كان الأولى به الإمساك عنها ، ولكنها غضبة العالم حين يرى حدّا من حدود العلم قد انتهك .
--> ( 1 ) حديث مكي تراه فيما يأتي عن مصادر ابن الشجري ، وابن الخشاب في الكلام عن انتقادات « الأمالي » وملك النحاة في المجلس الثامن والخمسين من الأمالي .